الزمخشري

36

أساس البلاغة

بداد واستبد برأيه انفرد واستبد بأميره إذا غلب على رأيه فهو لا يسمع إلا منه ومن المجاز استبد الأمر بفلان إذا غلبه فلم يقدر على ضبطه قال الأخطل ثم استبد بسلمى نية قذف * وسير منقضب الأقران مغيار هو واليها الذي إذا عزم على أمر أمضاه ولم يثنه عنه شيء واستبد بهم إذا ذهبوا قال الأخطل كأنني شارب يوم استبد بهم * من قرقف ضمنتها حمص أو جدر ومن الكناية سمعت مرشد بن معضاد الخفاجي يقول خرجت أبدد كنى بذلك عن البول بدر بدر إلى الخير وبادره الغاية وإلى الغاية قال * فبادرها ولجات الخمر * وفلان يبادر في أكل مال اليتيم بلوغه بدارا وتبادروا الباع وابتدروها وهو مخشي البادرة وأنا أخاف بادرته وهي ما تبدر منه عند حدته وتقول فلان حار النوادر حاد البوادر وأصابته بادرة السهم وهي طرفه من قبل النصل واحمرت بوادر الخيل وهي اللحمات بين المناكب والأعناق قال خراش بن عمرو وجاءت الخيل محمرا بوادرها * زورا وزلت يد الرامي عن الفوق وفلان يهب البدور وينهب البدور وهي البدر وأبدر القوم طلع عليهم البدر كما يقال أقمروا وأشرقوا من الشرق بمعنى الشمس بدع أبدع الشيء وابتدعه اخترعه وابتدع فلان هذه الركية وسقاء بديع جديد ويقال أبدعت الركاب إذا كلت وحقيقته أنها جاءت بأمر حادث بديع وأبدع بالراكب إذا كلت راحلته كما يقال انقطع به وانكسر إذا انكسرت سفينته ومن المجاز أبدعت حجتك إذا ضعفت وأبدع بي فلان إذا لم يكن عند ظنك به في أمر وثقت به في كفايته وإصلاحه بدل أبدله بخوفه أمنا وبدله مثله وبدل الشيء غيره وتبدلت الدار بإنسها وحشا واستبدلته وبادلته بالسلعة إذا أعطيته شروى ما أخذته منه وتبادلا ثوبيهما وهذا بدل منه وبديل منه وهم أبدال منهم وبدلاء وهذا بديل ما له عديل ورب بدل شر من بدل وهو وجع العظام أنشد أبو عمرو لابن نعيم وتمذرت نفسي لذاك ولم أزل * بدلا نهاري كله حتى الأصل وهو من الأبدال أي الزهاد بدن بدنت لما بدنت أي سمنت لما أسننت يقال بدن الرجل وبدن بدنا وبدنا وبدانة